تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي

37

المحجة في تقريرات الحجة

خصوص هذه الأربعة ، والاختصاص بها كان من باب عدم دليل عنده غيرها لا أنّ لها الموضوعية . إذا عرفت ذلك فالحقّ أنّ موضوع علم أصول الفقه هو ما يمكن أن يكون دليلا للفقه من حيث كونه دليلا ، أمّا وجه كون موضوع الأصول هو ما يمكن أن يكون دليلا كما يظهر ذلك من كلمات بعض القدماء مثل السيد المرتضى رحمه اللّه في الذريعة ، والشيخ رحمه اللّه في العدّة فإنّ في كلماتهما وغيرهما قبل زمان العلّامة رحمه اللّه وإن لم يكن من ذكر الموضوع والمسائل والمبادئ أثر في كلماتهم ، وهذه الاصطلاحات المنطقية شمت في زمان العلّامة رحمه اللّه وسرت إلى الأصول إلّا أنّ مع ذلك يظهر من كلامهما أنّ موضوع مسائل الأصول - يعني ما يبحث في الأصول - هو ما يمكن أن يصير دليلا للفقه وكذلك يظهر بعدهما من لبّ كلام العلّامة رحمه اللّه بأنّ موضوع الأصول هو ما يكون دليلا للفقه ، بل عبارة الشيخ البهائي رحمه اللّه في الزبدة على ما أظن هي عين هذه العبارة يعني « ما يمكن » فمراده أنّ الموضوع ما يمكن أن يكون دليلا وأيضا نفس أصول الفقه والتسمية بذلك شاهد على أنّ موضوعه هو دليل الفقه ، لأنّ أصول الفقه يعني دليل الفقه . والدليل على ذلك - مع قطع النظر عمّا قلنا - هو أنّ بعد كون مسائل أصول الفقه وما يبحث عنها في هذه المسائل يكون لأجل صيرورة الموضوع قابلا لأن يقع دليلا للفقه ، فالبحث في الحقيقة يكون في أنّ هذه الموضوعات دليل للفقه وطريق للاستنباط أو لا ، وقلنا بأنّ موضوع العلم هو ما يتّحد مع موضوعات المسائل خارجا ، فالبحث بعد ما كان في العلم عن صيرورة تلك الموضوعات دليلا أو لا ، فيكون البحث عن عوارض حيث الوحدة التي كانت في موضوعات المسائل وهو الموضوع فيبحث في العلم عمّا يمكن أن يكون دليلا للفقه فهو الموضوع . وبعبارة أخرى بعد ما كان النظر في تدوين علم الأصول هو بيان ما يبتني عليه